أبي عبيد القاسم بن سلام الهروي
45
فضائل القرآن
عطية ، قال : قال أبو الدرداء : [ لو أعيتني آية من كتاب اللّه عز وجل فلم أجد أحدا يفتحها عليّ إلّا رجلا ببرك الغماد لرحلت إليه ] . قال : وهو أقصى حجر باليمن . قال أبو عبيد : قال المحدث : ببرك - بالضم - ، وهو ببرك ، والصواب : ببرك - بالكسر - والغماد - بضم الغماد - . [ 15 - 6 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : نبئت أن ابن مسعود قال : [ لو أعلم أن أحدا تبلغنيه الإبل أحدث عهدا بالعرضة الآخرة مني لأتيته ، أو لتكلفت أن آتيه ] . [ 16 - 6 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا يزيد بن هارون ، عن كهمس بن الحسن ، عن عبد اللّه بن بريدة ، قال : شتم رجل ابن عباس رحمة اللّه عليه ، فقال : [ أما إنك تشتمني وفيّ ثلاث خلال : إني لأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل فأفرح وعليّ ألا أقاضي إليه أبدا ، وإني لأسمع بالغيث يصيب البلد من بلدان المسلمين ، فأفرح به ، وما لي به من سائمة ، وإني لآتي على الآية من كتاب اللّه فأود أن الناس كلهم يعلمون منها ما أعلم ] . [ 17 - 6 ] حدثنا أبو عبيد ، وحدثنا هشيم ، عن العوام ، عن إبراهيم التيمي ، قال : خلا عمر ذات يوم فجعل يحدث نفسه : كيف تختلف هذه الأمة ، ونبيها واحد ؟ ! فأرسل إلى ابن عباس ، فقال : كيف تختلف هذه الأمة ، ونبيّها واحد ، وقبلتها واحدة ؟ ! فقال ابن عباس : يا أمير المؤمنين ، إنّا أنزل علينا القرآن ، فقرأناه وعلمنا فيما نزل ، وإنه سيكون بعدنا أقوام يقرءون القرآن ولا يدرون فيما نزل ، فيكون لهم فيه رأي ، فإذا كان لهم فيه رأي اختلفوا ، فإذا اختلفوا اقتتلوا .
--> [ 15 - 6 ] ورواه البخاري في فضائل القرآن ، وأنظر تفسير القرطبي 1 - 35 ، والطبري 1 - 36 . [ 16 - 6 ] ورواه أبو نعيم في الحلية 1 - 322 ، والطبراني . وقال الهيثمي رجاله رجال الصحيح 9 - 284 . [ 17 - 6 ] ورواه البيهقي والخطيب ، انظر الجامع الكبير للإمام السيوطي رحمه اللّه تعالى .